السيد محمد سعيد الحكيم

62

التنقيح

فإذا وجدتموه فقولوا : آمنا باللّه ورسوله ، ولا حول ولا قوة إلا باللّه » . وفي رواية أخرى عنه : « إن الشيطان أتاكم من قبل الأعمال فلم يقو عليكم ، فأتاكم من هذا الوجه لكي يستزلكم ، فإذا كان كذلك فليذكر أحدكم اللّه تعالى وحده » . ويحتمل أن يراد بالوسوسة في الخلق : الوسوسة في أمور الناس وسوء الظن بهم ، وهذا أنسب بقوله : « ما لم ينطق بشفة » 1 . ثم هذا الذي ذكرنا هو الظاهر المعروف في معنى الثلاثة الأخيرة المذكورة في الصحيحة . وفي الخصال بسند فيه رفع ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « قال : ثلاث لم يعر منها نبي فمن دونه : الطيرة ، والحسد ، والتفكر في الوسوسة في الخلق » . [ ما ذكره الصدوق في تفسير الطيرة والحسد والوسوسة 62 ] وذكر الصدوق رحمه اللّه في تفسيرها : أن المراد بالطيرة التطير بالنبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم أو المؤمن ، لا تطيره ، كما حكى اللّه عزّ وجل عن الكفار : قالوا اطيرنا بك وبمن معك . والمراد ب ( الحسد ) أن يحسد ، لا أن يحسد ، كما قال اللّه تعالى :